الجنة فى بيوتنا



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أخوك أخاك أخيك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1074
العمل/الترفيه : مدير المنتدى
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: أخوك أخاك أخيك   الخميس 4 سبتمبر - 11:15

أخوك أخاك أخيك

- أين أمي؟

- ستعود قريباً بإذن الله..

- أين هي الآن؟


- في المستشفى..لقد أخبرتك بذهابها سلفاً..ذهبت لتحضر لك أخاً يؤنسك..

قطّبت حاجبي..وأبعدت نظري عنه..إنّ كلامه هذا لا يعجبني..

في كلّ مرة كنت فيها أنظر لوالدتي ببطنها المنتفخ..أشعر وكأنّ ما في بطنها واقف على رأسي بكلّ استفزاز..

- طفل جديد؟ نحن لا نريد طفلاً جديداً..

- لماذا؟ سيأتي ويشاركك اللعب..

إنّ هذا ما لا أريده بالضبط..أن يشاركني..سيشاركني اللعب..والغرفة.. وأيضاً سيشاركني فيكما أنتما والديّ..

- هه..ألا تريدين ذلك؟ أنا أسألك..

أشعر بالغثيان..ولذلك اكتفيت بإبداء الامتعاض..وذهبت للنوم..ولا نوم!

***

جاءت أمي..أحضرت معها بطنها المنتفخ بين يديها..

يا للمصيبة..إذن..هو في الحقيقة طفل..طفل يتحرّك..طفل صغير..ضعيف..يحتاج إلى عناية..كاملة..

" – أمي..احكي لي قصّة..


- ليس الآن..إنّني أرضع أخاك.."

" – أمي..ساعديني في لبس البلوزة..


- اعتمدي على نفسك..لقد أصبحت كبيرة.."

كلّ شيء تغيّر..ليس الآن..اعتمدي على نفسك..أنت كبيرة...

احتل مكانتي..عليّ أن أتصرّف..عليّ أن أزيله من الوجود..

***

لا أحد هنا..أخي نائم..أين أمي؟
جيد..في المطبخ..زحفت حتى وصلت إلى فراشه..رفعت رأسي..نفسه سريع جداً..ترى لماذا؟ لا يهمّ..كيف سأنهي الموضوع دون علم أحد؟ رائع هذه الوسادة ستخدمني..

أخذتها بين يديّ..رفعتها إلى وجهه..ابتسم تلك الابتسامة الواسعة..هل هو يتبسم لي؟ وما أدراه؟ حتّى وإن كان يعرفها..فإنّه لن يتنازل ويقدّمها لي لأنّه يكرهني..وأنا أيضا أكرهه..

- ماذا تفعلين عندك؟ أتريدين تقبيله؟ لا بأس قبليه..ولكن بلطف لكي لا ينزعج..

سرت قشعريرة المفاجأة في جسدي..لم أقبّله..ولن أقبّله..نزلت من على السرير..وهربت من الغرفة..

***

أتراها بالفعل ظنّت أنّني أريد تقبيله؟ أم أنّها اكتشفت نواياي السيّئة تجاهه؟ لقد كان كلّ شيء سافراً..أحمل الوسادة بين يديّ..أضغط على أسناني بقوّة..

لا بالطبع..عرفت هدفي..ولكني..أوه..لا أدري..على كلّ حال..فإنّ معرفتها لنيّتي من عدمها لا تغيّر شيئاً في الموضوع..يجب أن أتخلّص منه وكفى..

***

محاولاتي فشلت..وأخي يكبر يوماً بعد يومٍ..ويزداد والداي تعلّقا به..وأنا أتألمّ..وأتعذّب..اصطنعت المرض..ظللت ليالياً طويلة أبكي بصوت عالٍ..ولكنّهما وإن اهتمّا بي لا يتركانه أبداً..ولذلك..قرّرت أن تكون المعركة علنيّة..إمّا أنا..أو هو..

كانت أمي تلاطفه..والدي يحمل الصحيفة بين يديه يقرؤها حيناً وحيناً يلتفت إليّ يضاحكني..ثم يلتفت إلى أخي ويلاعبه..

هذا هو الوقت المناسب لإعلان المعركة..


رفعت يدي..وهويت بها على خدّه..مثل الطائر المذبوح فرّ من بين يديها..صرخ في جنون..احتضنته أمّي..وحملق أبي في عينيّ..

لقد قرّرت وانتهى..إمّا أنا أو هو..حدّدت النظر إلى عينيّ أبي..هدأ أخي..وهدأ أبي..وهدأت أمّي..

- لماذا يا حبيبتي؟إنّه أخوك..

لا..لا يمكن أن تكون المعركة بهذا البرود..

وسدّدت صفعة أخرى إلى وجهه..صرخ أبي:

- كفى..

وعدت لأحدّ النظر إليه..تغيّر وجه أمّي:

- لماذا؟ أليس أخاك؟

وهدأ أخي من جديد..

أوووه..الوضع لا يعقل..لم تنته الحرب بعد..هجمت عليه للمرّة الثالثة..دفعتني أمّي..ودفعت أنا يدها..وسحبته من شعره..

ألقى أبي بالجريدة..أمسك بي..صاحت أمّي وهي تنظر بعينيها إليّ:

- لا..دعها..وما شأننا نحن؟ إن كنت اعتديتِ على أخيك..فإنّه الآن غاضب..غاضب جداً منك..انظري إليه..

صحيح.. علامات الغضب والثورة بادية على وجهه..رفعت أمّي صوتها كي يعلو على صوته تحدّثه:

- اهدأ يا بني..سامحها..لم تكن تقصد إيذاءك..إنّها لا تدري كم أنت تحبّها..إن سامحتها..فحتما ستعرف ذلك..

نقلت بصري إلى شفتيه اللتين لا تزالان ترتجفان من البكاء..إلا أنّه لم يقل شيئاً..وعاودت أمّي الاعتذار منه..بالنيابة عنّي..

- أرجوك..سامحها..هيا..

وأخيرا سكت..الحمد لله..نقلت بصري إليها..قالت مبتسمة:

- رائع..لقد سامحك..

تلهّفت لمعرفة(تفاصيل أكثر):

- وكيف عرفت؟ إنّه لم يقل شيئاً..

- ألم يسكت؟ وإن كان غضب منك فهذا لا يعني أبدا أنّه سيكرهك..هيا الآن جاء دورك لتقدّمي اعتذارك شخصيّاً..لكي يفرح..

احتضنته بين يديّ..يا إلهي كدت أخسر محبّته لي..يا له من اكتشاف..أقسم أنّني لم أكن أعرف ذلك..

إذن..أنت منّا..ولست بدلاً منّي..

***

وفي صباح العيد..قدّم لي أبواي هديّة للعيد..

- وماذا عن هديّة أخي..

أجابني أبي:

- لقد فكرنا في أنسب هدية نقدمها له ولكنّنا لم نجد أفضل من الهديّة التي قدمتيها أنت له.

- وماذا قدمت له؟

- قدمتِ له حبّك..يكفي أنّك أخته..ويكفي أنّه أخوك..

***

قبل الرحيل:


أبناؤنا..يحتاجون دائماً إلى العبارات الصريحة التي تعبّر عن حبّنا وحبّ الآخرين لهم..فلا تتركوهم يعرفوا ذلك بحدسهم..لأنّهم قد لا يدركونه..
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eljanaonmyhome.montadalhilal.com
تهانى
ادارى
ادارى
avatar

انثى
عدد الرسائل : 723
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 1
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: أخوك أخاك أخيك   الأربعاء 29 أكتوبر - 2:41


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أخوك أخاك أخيك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجنة فى بيوتنا :: بيت المســلم-
انتقل الى: